مجمع البحوث الاسلامية

300

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وأمّا البيعة : قال في المعرّب : « والبيعة والكنيسة ، جعلهما بعض العلماء فارسيّين معرّبين » . ولا يبعد أن تكون هذه الكلمة مشتقّة ومأخوذة من [ بي ] أو كلمة [ بيت ] بمعنى الدّار والمنزل ، أو [ بيت كنست ] بمعنى الكنيسة . كما أنّ البيت ، والبيت الحرام تطلقان على الكعبة . [ ثمّ ذكر آيات وأضاف : ] صيغة « فاعل » تدلّ على الاستمرار ، أي المعاملة الّتي تستمرّ ولا تنقطع ، وصيغة « تفاعل » تدلّ على مطاوعة « فاعل » ، إذا تحقّقت واستمرّت المعاقدة طوعا ورغبة ، فأشهدوا كاتبا أو شهيدا عليها . [ والمبايعة ] مأخوذة من البيعة ، وهي المعاهدة والمعاقدة المخصوصة ، ولمّا كانت هذه المعاقدة ملازم الاستمرار والدّوام ، يعبّر عنها بصيغة « المفاعلة » . فظهر الفرق بين : باع مجرّدا ، وبايع ، وتبايع . وأمّا الفرق بين المعاقدة والمبايعة والمعاملة والمعاهدة ، فإنّ المعاقدة : إنشاء أمر وإيجاده ، والمعاهدة : التزام وتعهّد على العمل ، والمعاملة : نفس العمل ووقوعه ، والمبايعة : عمل خاصّ ، وهو البيع والشّرى . ( 1 : 356 ) النّصوص التّفسيريّة فبايعهنّ - يبايعنك يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ . . . فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . الممتحنة : 12 عروة بن مسعود : إنّه عليه السّلام غمس يده في إناء فيه ماء ، ثمّ دفعه إلى النّساء فغمسن أيديهنّ فيه . ( ابن عطيّة 5 : 300 ) أسماء بنت يزيد : كنت في النّسوة المبايعات فقلت : يا رسول اللّه أبسط يدك نبايعك ، فقال لي عليه السّلام : « إنّي لا أصافح النّساء لكن آخذ عليهنّ ما أخذ اللّه عليهنّ » . ( ابن عطيّة 5 : 300 ) عائشة : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله يبايع النّساء بالكلام بهذه الآية أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وما مسّت يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يد امرأة قطّ إلّا امرأة يملكها . ( الطّبرسيّ 5 : 276 ) أميمة بنت رقيقة التّيميّة : بايعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في نسوة من المسلمين ، فقلنا له : جئناك يا رسول اللّه نبايعك على أن لا نشرك باللّه شيئا ، ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ، ولا نعصيك في معروف . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « فيما استطعتنّ وأطقتنّ » . فقلنا : اللّه ورسوله أرحم بنا من أنفسنا ، فقلنا : بايعنا يا رسول اللّه . فقال : « اذهبن فقد بايعتكنّ ، إنّما قولي لمئة امرأة كقولي لامرأة واحدة » . وما صافح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم منّا أحدا . ( الطّبريّ 28 : 80 ) الشّعبيّ : إنّه بايعهنّ بنفسه وعلى يده ثوب قد وضعه على كفّه . ( الماورديّ 5 : 524 ) الماورديّ : [ بعد نقل بعض الأقوال المتقدّمة قال : ] فإن قيل : فما معنى بيعتهنّ ولسن من أهل الجهاد